إسماعيل بن القاسم القالي

72

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 175 ] [ من لطائف المحبّين ] : وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لأعرابي : [ الطويل ] يقرّ بعيني أن أرى من مكانه * ذرى عقدات الأبرق المتقاود « 1 » وأن أرد الماء الذي شربت به * سليمى وقد ملّ السّرى كل واخد « 2 » وألصق أحشائي ببرد ترابه * وإن كان مخلوطا بسمّ الأساود « 3 » [ 176 ] قال : وأنشدني عبد الرحمن ، عن عمه : [ الوافر ] أمسّ العين ما مسّت يداها * لعلّ العين تبرأ من قذاها يقول الناس ذو رمد معنى « 4 » * وما بالعين من رمد سواها [ 177 ] قال : وأنشدنا أبو بكر ولم يسمّ قائله ولا عزاه إلى أحد : [ المديد ] أل ليلى إنّ ضيفكم * ضائع في الحيّ مذ نزلا أمكنوه من ثنيّتها * لم يرد خمرا ولا عسلا * * * [ 178 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن أبي زيد : [ البسيط ] إن كان غرّك إطراقي أبا حسن * فالسّيف يطرق حينا قبل هزّته والحيّة الصّلّ « 5 » لا تغررك هدأته * فكم سليم وموقوذ « 6 » لنكزته « 7 » [ 179 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدني عمي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، عن أحمد بن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابي « 8 » : [ مجزوء الرجز ] يا مرّ يا خير أخ * نازعت درّ الحلمه

--> ( 1 ) يقر بعيني ؛ قال الأصمعي : قرت عينه من القر وهو البرد ؛ أي : جمدت فلم تدمع . وقائل هذه الأبيات نبهان بن عكي العبشمي كما في « الكامل » للمبرد ( ص 31 ) طبع أوروبا ، وقد نقلنا عنه تفسير الكلمات التي شرحها في هذه الأبيات . الذري جمع ذروة وهي من كل شيء أعلاه . والعقدات : هي ما انقعد وصلب من الرمل : الواحدة عقدة . والأبرق : حجارة يخلطها رمل وطين . والمتقاود : المنقاد المستقيم . ط ( 2 ) واخد من الوخد والوخدان وهو السير الشديد . وروى : كل واحد ، وهو المنفرد في السير المتوحد به . وروى : كل واجد ؛ أي : عاشق . ط ( 3 ) الأساود : الحيات . ط ( 4 ) معنى : أسير . ط ( 5 ) الصل : الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها . ط ( 6 ) الموقوذ : الشديد المرض المشرف على الموت . ط ( 7 ) النكز : من نكزته الحية ؛ أي : لسعته بأنفها ؛ فإذا عضته بأنيابها قيل : نشطته ، كذا في « اللسان » . ( 8 ) هذه الأبيات لامرأة ترثي أخاها كما في « لسان العرب » . ط